النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية-1-

اذهب الى الأسفل

النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية-1-

مُساهمة من طرف رضوان أعبيدا في الإثنين سبتمبر 22 2008, 10:04

1النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية



مقدمة:

إن مدرسة القرن الحادي والعشرين، تتطلب من مدير المدرسة جهداً اضافياً كي يتخذ لإدارته المدرسية مسارات ديموقراطية، من خلال تخطيط الأهداف ووضعها، أو تحديد الاجراءات المناسبة للتنفيذ والمتابعة، ويكون ذلك من خلال المشاركة والمناقشة واللقاءات المتنوعة والمختلفة داخل المدرسة وخارجها كل هذا يهدف الوصول إلى أهداف المؤسسة التربوية التي يراسها وكذلك تفويض الصلاحيات للعاملين معه في المدرسة ليشاركوا معه في المسؤلية والقيام باعباء المدرسة والإشراف عليها كي يكون هناك التزام بتنفيذ هذه الأهداف.

إن المدير كقائد تربوي في مؤسسته يؤثر في كافة العاملين، ويلهب فيهم المشاركة الكفؤة وتحمل المسؤولية في تحقيق الأهداف التربوية المنشودة ويجني معهم النجاحات المأمولة القابلة للتحقيق.

كان المدير في وقت من الأوقات مديراً للمدرسة وقائداً لها ومشرفاً على هيئة التدريس والموظفين وقائداً تدريسياً، وكان الصانع الأول للقرار.. وضمن إطار هذه الادوار المتعددة عمل المدير جنباً إلى جنب مع هيئة التدريس لتحسين البرامج التعليمية للمدرسة باستمرار وقد تم تحقيق ذلك بالمحافظة على أفضل الممارسات المنهجية ومشاطرتها مع المعلمين كما سعى المدير أيضاً إلى التأكد من أن معلميه قد تلقوا تدريباً في تلك الممارسات وعمل على الاطلاع على آخر الممارسات الإشرافية والإدارية ووضعها في إطارها المناسب ضمن بيئته الخاصة.

لقد كان دور المدير دائماً مركّباً، وقد وضع سيرجيوفاني تسع مهام للمدير هي:
1) تحقيق الأهداف: ربط الرؤى المشتركة معاً.

2) المحافظة على الانسجام: بناء فهم متبادل.

3) تأصيل القيم: انشاء مجموعة من الاجراءات والبنى لتحقيق رؤية المدرسة.

4) التحفيز: تشجيع الموظفين وهيئة التدريس.

5) الإدارة: التخطيط وحفظ السجلات ورسم الاجراءات والتنظيم...الخ.

6) الإيضاح: ايضاح الأسباب للموظفين للقيام بمهام محددة.

7) التمكين: إزالة العوائق التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق هيئة التدريس والموظفين
لأهدافهم وتوفير الموارد اللازمة لذلك.

Cool النمذجة: تحمل مسؤولية أن تكون نموذجاً يحتذى فيما تهدف اليه المدرسة.

9) الإشراف: التأكد من تحقيق المدرسة لالتزاماتها، فإن لم تفعل فعليه البحث عن
الأسباب وإزالتها
MacCabe, 1999
)).

مفهوم الإدارة المدرسية:

يعرف الزبيدي الإدارة المدرسية بأنها: "مجموعة من العمليات التنفيذية والفنية التي يتم تنفيذها عن طريق العمل الإنساني الجماعي التعاوني بقصد توفير المناخ الفكري والنفسي والمادي الذي يساعد على حفز الهمم وبعث الرغبة في العمل النشط المنظَم؛ فردياً كان أم جماعياً من أجل حل المشكلات وتذليل الصعاب حتى تتحقق أهداف المدرسة التربوية والاجتماعية كما ينشدها المجتمع" (الزبيدي،1988، ص97).
كما تعرف الإدارة المدرسية على أنها:

"الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي (المدرسة) اداريين، وفنيين، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقاً يتمشى مع ما تهدف إليه الدولة، من تربية ابنائها، تربية صحيحة وعلى أسس سليمة".

ويعرفها البعض الآخر بأنها: "كل نشاط تتحقق من ورائه الاغراض التربوية تحقيقا فعالا ويقوم بتنسيق، وتوجيه الخبرات المدرسية والتربوية، وفق نماذج مختارة، ومحددة من قبل هيئات عليا، او هيئات داخل الإدارة المدرسية".

وعرفها البعض على أنها:"حصيلة العمليات التي يتم بواسطتها وضع الامكانيات البشرية والمادية في خدمة أهداف عمل من الأعمال، والإدارة تؤدي وظيفتها من خلال التأثير في سلوك الأفراد"(العمايرة،2002،ص18).

ويمكن استخلاص تعريف شامل للإدارة المدرسية من خلال التعريفات السابقة بأنها:

مجموعة عمليات (تخطيط، تنسيق، توجيه) وظيفية تتفاعل بإيجابية ضمن مناخ مناسب داخل المدرسة وخارجها وفقا لسياسة عامة تصنعها الدولة بما يتفق وأهداف المجتمع والدولة.

مقارنة بين مفهوم الإدارة التربوية والإدارة التعليمية والإدارة المدرسية:

إن هذه المفاهيم الثلاثة قد شاع استخدامها في الكتب والمؤلفات التي تتناول موضوع الإدارة في ميدان التعليم، وقد تستخدم أحياناً على أنها تعني شيئاً واحداً.

ويبدو أن الخلط في هذه التعريفات يرجع فيما يرجع إلى النقل عن المصطلح الاجنبي –
Education – الذي ترجم إلى العربية بمعنى(التربية) أحياناً والتعليم أحياناً أخرى.

وقد ساعد ذلك بالطبع إلى ترجمة المصطلح
Administration Education إلى الإدارة التربوية تارة والإدارة التعليمية تارة أخرى على أنهما يعنيان شيئاً واحداً وهذا صحيح.

بيد أن الذين يفضلون استخدام مصطلح (الإدارة التربوية) يريدون أن يتمشوا مع الاتجاهات التربوية الحديثة التي تفضل استخدام كلمة (تربية) على كلمة تعليم باعتبار أن التربية أشمل وأعم من التعليم، وأن وظيفة المؤسسات التعليمية هي (التربية الكاملة) وبهذا تصبح الإدارة التربوية مرادفة للإدارة التعليمية.

ومع ان الإدارة التربوية تريد أن تركز على مفهوم التربية لا على التعليم فإن الإدارة التعليمية تعتبر أكثر تحديداً ووضوحاً من حيث المعالجة العلمية، وأن الفيصل النهائي بينمها يرجع إلى جمهور المربين والعاملين في ميدان التربية، وأيهما يشيع استخدامه بينهم فإنهم يتفقون على استخدامه..

وبأي معنى يستقر استخدامهم له، أما بالنسبة للإدارة المدرسية فيبدو أن الامر أكثر سهولة؛ ذلك لأن الإدارة المدرسية تتعلق بما تقوم به المدرسة من أجل تحقيق رسالة التربية، ومعنى هذا ان الإدارة المدرسية يتحدد مستواها الاجرائي بأنه على مستوى المدرسة فقط، وهي بهذا تصبح جزءا من الإدارة التعليمية ككل، أي أن صلة الإدارة المدرسية بالإدارة التعليمية هي صلة الخاص بالعام (مرسي، 1977).



رضوان أعبيدا
عضو فعال
عضو فعال

ذكر
عدد الرسائل : 39
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 09/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظريات الحديثة في الإدارة المدرسية-1-

مُساهمة من طرف درة الكون في الأربعاء ديسمبر 03 2008, 12:11

حياك الله على الموضوعcheers
نتمنى حقا تفعيل النظريات الجديدة للرقي بقطاع التعليم في بلادنا و نتمنى من المسؤولين بذل قصار جهدهم كما عليهم ان يدركوا انها مسؤولية لا تقل اهمية عن اهتماتهم اليومية
تقبل مروري
avatar
درة الكون
عضو محترف
عضو محترف

انثى
عدد الرسائل : 173
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 14/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى