جماعة التبليغ والدعوة نشأتها و طريقتهم في الدعوة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جماعة التبليغ والدعوة نشأتها و طريقتهم في الدعوة

مُساهمة من طرف المدير في الإثنين فبراير 22 2010, 21:59

نشأتها

يعود تأسيس جماعة التبليغ والدعوة إلى الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي(1303 – 1364هـ) ولد في كاندهلة، قرية من قرى سهارنفور بالهند، ومركزها في دلهي، ولا يعرف إلا القليل عن مؤسسها، فهو من أصحاب المربّي الروحي عبد القادر الراي بوري، وكان أبو الحسن علي الحسني الندوي الكاتب الإسلامي المعروف، أحد أصداقائه المتواصلين معه منذ التقائهما عام 1939م.ويذكر أن الجماعة تأسست عام1926م حيث كان مؤسسها محمد إلياس أول أمير لها حتى وفاته. انتشرت الجماعة سريعا في الهند ثم في باكستان وبنغلاديش، وانتقلت إلى العالم الإسلامي والعالم العربي حيث صار لها أتباع في سوريا والأردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان والعراق والحجاز. وبعد ذلك انتشرت دعوتها في معظم بلدان العالم، ولها جهود في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام في أوروبا وأمريكا.
اعتقاداتهم

تنتمي جماعة التبليغ والدعوة إلى أهل السنة في كل عقائدم ولهم بعض التعاليم تجعل منهم تيارا خاصا. وهي كما يلي:

* ينهون عن المنكر ولكنهم لا يتعرضون إلى قضية "النهى عن المنكر" كبلاغ جماعي معتقدين بأنهم الآن في مرحلة إيجاد المناخ الملائم للحياة الإسلامية، وأن القيام ببلاغ كهذا قد يضع العراقيل في طريقهم وينفّر الناس منهم.
* يعتقدون بأنهم إذا أصلحوا الأفراد، فرداً فرداً، فإن المنكر سيزول من المجتمع تلقائياً.
* إن الخروج والتبليغ ودعوة الناس هي أمور لتربية الداعية ولصقله عملياً؛ إذ يحس بأنه قدوة وأن عليه أن يلتزم بما يدعو الناس إليه. فالخروج ليس هدف ولكنه وسيلة لتعلم اليقين وزيادةالإيمان ولتعلم أصول الدعوة وأدابها.
* يبتعدون كل البعد عن الخوض في الخلافات المذهبية اتقاء الجدال والانقسام والعداوة.
* لا يتكلمون في السياسة، وينهون أفراد جماعتهم عن الخوض فيها، وينتقدون كل من يتدخل فيها، ويقولون بأن السياسة هي ترك السياسة.

طريقتهم في الدعوة

لهذا الجماعة أصول للعمل تعارفوا عليها وتوافقوا على تطبيقها في مجال الدعوة في الحضر والسفر ولم يكتبوها في كتب ولكنهم تواصوا بها وتوارثوها. وتقوم على ما يلي:

* إذا خرجوا للدعوة أمرّوا عليهم احدهم، فليس لديهم مناصب محددة ولا وظائف دائمة.
* تنتدب مجموعة منهم نفسها لدعوة أهل بلد ما، حيث يأخذ كل واحد منهم فراشاً بسيطاً وما يكفيه من الزاد والقليل من المال على أن يكون التقشف هو السمة الغالبة عليه.

* عندما يصلون إلى البلد أو القرية التي يريدون الدعوة فيها ينظمون أنفسهم أولاً بحيث يقوم بعضهم بالخدمة وبتنظيف المكان الذي سيمكثون فيه، وآخرون يخرجون متجولين في أنحاء البلدة والأسواق والحوانيت، ذاكرين الله داعين الناس لسماع الخطبة (أو البيان كما يسمونه).

* إذا حان موعد البيان التقوا جميعاً لسماعه، وبعد انتهاء البيان يطالبون الحضور بالخروج في سبيل الله، وبعد صلاة الفجر يقسّمون الناس الحاضرين إلى مجموعات يتولى كل داعية منهم مجموعة يعلمهم الفاتحة وبعضا من قصار السور، حلقات حلقات، ويكررون ذلك عدداً من الأيام.

* قبل أن تنتهي إقامتهم في هذا المكان يحثون الناس على الخروج معهم للتبليغ والدعوة، حيث يتطوع الأشخاص لمرافقتهم يوماً أو ثلاثة أيام أو أسبوعاً أو شهراً، كل بحسب طاقته وإمكاناته ومدى تفرغه. ووالجماعة تحدّد طريقة لترتيب الخروج أن يكون يوماً في الأسبوع وثلاثة أيام في الشهر وأربعين يوماً في السنة وأربعة أشهر وهذه لتسهيل عملية السفر والتنقل وهي ليست بشرط بل يمكن ان تكون المدد أقل أو اكثر.

* يرفضون إجابة الدعوة إلى الولائم التي توجه إليهم من أهل البلدة أو الحي حتى لا ينشغلوا بغير أمور الدعوة والذكر، وليكون عملهم خالصاً لوجه الله.
* لا ينزلون ضيوفا على أحد، ويقيمون في المساجد.
* لا يعتمد بعضهم على بعض في النفقات بل كل واحد منهم ينفق على نفسة من ماله الخاص في السفر والحضر، فلا تكاد تجد واحدا منهم يعيش عالة على أخيه وهم يتعاونون ويكرمون بعضهم البعض.

الصفات الستة

قد نظر أولئك الذين أسسوا هذة الجماعة في سيرة النبي وسيرة أصحابة واستطاعوا بعد التأمل في عبادتهم ومعاملاتهم وعاداتهم فوجدوا أنها لا تخرج عن الأوصاف التالية:

1. صدق اليقين، ومن ثمراتة الاعتماد على الله وحدة وحسن التوكل علية مع الاخذ بالأسباب المشروعة في تحصيل الارزاق وقضاء الحاجات.وحسن الاقتداء بالنبي في شانة كلة بقدر الطاقة باستثناء ما يخصة وحدة دون سائر امتة.
2. اقامة الصلاة في المساجد بخشوع وتواضع.
3. تعلم العلم الشرعي بشقيه علم الفضائل وعلم المسائل وذكر الله.
4. إكرام المسلمين جميعا وبذل ما يحتاجون الية بسخاء وطيب نفس، مع التعفف والزهد عما في ايديهم، ويدخل في إكرام المسلمين المحافظة على أعراضهم وأموالهم والكف عن النظر في عوراتهم وتتبع مساوئهم بقصد إحراجهم أو الشماتة فيهم.
5. أخلاص الأعمال والنوايا لله وحده لا شريك له ومراقبة النفس ومحاسبتها وتعديل مسارها في الحياة، وردها إلى الله كلما غفلت عن ذكره وشكره وحسن عبادته.
6. الخروج في سبيل الله لنشر الدعوة وقد اشترطوا لهذا الخروج اربعة اشياء: الخروج بالنفس، المال الحلال، الوقت الحلال، وبالافتقار إلى الله. ومعنى الخروج بالنفس، الخروج عن رغبة ورضا وإخلاص فلا يكفي ان يجهز بالمال من يخرج مكانه. والخروج بالمال الحلال يجعل العمل صحيحا مقبولا كما هو معلوم من نصوص القران والسنة. والمراد بالوقت الحلال الوقت الذي لا يكون المسلم مكلفا فية بعمل ضروري يتطلب وجوده في مكان ما أو بعمل اخذ علية أجرا، وأن لا يكون خروجة لمصلحة السفر أو السياحة أو بقصد العمل أو ما شابة ذلك. ومعنى الخروج بالافتقار إلى الله ان يعتمد على الله في تحقيق المراد من الخروج فلا يغتر بعلمة ولا بقوتة ولا بكثرة مالة ولا بعظمة جاهه وعلو منصبه.

وهم يقللون من اربعة اشياء : الطعام والمنام والكلام في غير ذكر الله ووقت قضاءالحاجات.
انتقادات

يحترمهم كثير من المسلمين الذين ليسوا على طريقتهم لأخلاقهم ومسالمتهم إلا أن بعضهم يآخذهم على القضايا التالية:

* أن مفهوم «العلم» عندهم ضيّق المعنى، وينحصر في معرفة ربّانية بمعنى روحي لا يتعداه، وهو ذكر وتكرار للمواعظ والرقائق لا أكثر. فهم يقرأون القرآن وكتاب رياض الصالحين للنووي وكتاب حياة الصحابة. ومع ذلك لا ينهون أتباعهم والمنتسبين إليهم من طلب العلم بل هو أصل من أصولهم ويحثون عليه.
* أنهم لا يتنافسون في أمور الدنيا بل على هامش المجتمعات واهتماماتها.
* أنهم ينسبون الكثير من الكرامات وخوارق العادات لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

_________________

المدير
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل: 513
العمر: 44
تاريخ التسجيل: 01/03/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ousrattalim.jeun.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى