العــــلاقــــــة بين المــــــدرسة والأســــــــرة

اذهب الى الأسفل

العــــلاقــــــة بين المــــــدرسة والأســــــــرة

مُساهمة من طرف talisman80 في الأحد مايو 25 2008, 07:24

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علاقة تكاملية تبادلية ، فالبيت هو مورد اللبنات للمدرسة «أي التلاميذ» والمدرسة هي التي تتناول هؤلاء التلاميذ بالتربية والتعليم بالشكل الذي يتلاءم مع قدراتهم ومهاراتهم وبالشكل الذي يتطلبه المجتمع. الأسرة مسؤولة أيضاً إلى حد كبير عن الجانب التحصيلي للطفل؛ لأنها هي التي تثري حياة الطفل الثقافية في البيت من خلال وسائل المعرفة، كالمكتبة مثلاً والتي تسهم في إنماء ذكاء الطفل، كما أن الأسرة المستقرة التي تمنح الطفل الحنان والحب تبعث في نفسه الأماني والطمأنينة وبالتالي تحقيق الاستقرار والثبات الانفعالي، والأسرة التي تحترم قيمة التعليم وتشجع عليه تجعل الطفل يقبل على التعليم بدافعية عالية. ولكي تهيئ الأسرة الظروف الملائمة لأبنائها عليها أن تراعي متطلبات كل مرحلة عمرية من حياة الطفل، وتوفير المناخ المناسب للتعليم والاستذكار. وعلى الأسرة أن تراقب سلوكيات الأبناء بصفة متميزة وملاحظة ما يطرأ عليها من تغيرات.

أهداف التعاون بين البيت والمدرسة:

- التكامل بين البيت والمدرسة والعمل على رسم سياسة تربوية موحدة للتعامل مع الطلاب، بحيث لا يكون هناك تعارض أو تضارب بين ما تقوم به المدرسة وما يقوم به البيت.

- التعاون في علاج مشكلات الطالب، وبخاصة التي تؤثر في مكونات شخصيته.

- رفع مستوى الأداء وتحقيق مردود العملية التربوية.

- تبادل الرأي والمشورة في بعض الأمور التربوية والتعليمية التي تنعكس على تحصيل الطلاب.

- رفع مستوى الوعي التربوي لدى الأسرة ومساعدتها على فهم نفسية الطالب ومطالب نموه.

- وقاية الطلاب من الانحراف عن طريق الاستمرار والاتصال المستمر بين البيت والمدرسة.

أسباب وراء تقصير الأسرة في القيام بدورها التربوي:

- انخفاض المستوى التعليمي لبعض الأسر، وبالتالي تدني مستوى الوعي التربوي وعدم إدراك الدور الحقيقي للأسرة في التربية

- معاناة الأسرة مشكلات نفسية واجتماعية واقتصادية تشغلها عن أداء دورها.

- انشغال الوالدين عن متابعة الأبناء في البيت أو المدرسة.

- الدور السلبي لوسائل الإعلام.

- إلقاء مسؤولية تربية الأبناء على عاتق المدرسة.

- ضعف سلطة الضبط الاجتماعي داخل بعض الأسر، مما يفقدها القدرة على التوجيه الصحيح الذي يحقق أهداف التربية. نخلص مما تقدم إلى أن التعاون بين البيت والمدرسة أمر لا بديل عنه لتحقيق أهداف العملية التربوية. ولاستكمال تحقيق أهداف العملية التربوية لابد أن تساهم المؤسسات الاجتماعية الموجودة في المجتمع بجهودها من أجل مشاركة المدرسة ومساندتها للقيام بالدور المنوط بها، وذلك مثل وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة. إن نجاح العملية التعليمية هو نتاج مشترك بين المدرسة والأسرة والمؤسسات الاجتماعية الأخرى.


الـــدور التـــربــــوي للأســـــرة

يأتي مفهوم البيت والأسرة دائماً مع وجود الأبناء فالهدف من تكوين الأسرة هو حصول الوالدين على أبناء وبمعنى آخر فالأسرة كيان يتم بناءه من أجل الوصول إلى أهداف معينة أهمها إنجاب الأبناء وتربيتهم ، والواقع أن تربية الأبناء ليس بالأمر السهل بل هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأسرة حيث يتطلب الأمر الكثير من الجهد والتخطيط فإذا ابتغى الوالدان التوفيق في تربية أبناء صالحين وبناء مستقبل واعد لهم ينبغي عليهما تحديد أهداف تربوية معينة ومعرفة الوسائل والطرق اللازمة للحصول على تلك الأهداف حيث يشكل ذلك برنامجاً تربوياً متكاملاً وعلى الوالدين تربية أبنائهم وفق هذا البرنامج.فالوالدان اللذان لا يفكران في تربية أبنائهم لا يحق لهما انتظار المعجزة والمستقبل من أبنائهم فكما نسمع في الزراعة اصطلاحات الري والغرس وجني الثمار ففي عملية التربية والتعليم أيضاً ما يشابه ذلك أي أن الأبناء يعتبرون الثمار الناتجة من الجهود التربوية للوالدين وهناك جوانب أساسية في التربية ينبغي على الأسرة مراعاتها أهمها :

أولاً : تـنميـة شـخصيـة الطـفل واكـتـشـاف القـدرات الـذاتيــة:

الإنسان في طفولته يملك مواهب فكرية ونفسية وعاطفية وجسمية ووظيفة الأسرة تنمية هذه المواهب واكتشاف القدرات والصفات التي يملكها أبنائهم والتعرف إلى نقاط القوة والضعف وفي الواقع تختلف قابلية الأطفال ومقدرتهم في تلقي الدروس حيث التباين الفردي والتنوع في الميول والاتجاهات وفي هذا الجانب ينبغي على الأسرة والمدرسة مراعاة ذلك.

ثـانـيــاً : تــنــميــة الـعـــواطف والـمـشــاعـــر:

العواطف والمشاعر مثلها مثل غيرها من مقومات الشخصية لدى الإنسان تحتاج إلى التربية والإرشاد ولعل من أهم العوامل التي يجب أن تراعيها الأسرة اللامبالاة وعدم الاكتراث والاهتمام بمطالبهم لأن هذه المشاعر هي علامات تدل على ميل نحو بعض الأمور أو بالعكس تفسر نفوره وعدم ميله نحو أمور أخرى فإذا علم الوالدان ذلك أمكنهم تصحيح المسار نحو الوجهة السليمة.

ثـالثــاً : تـنظيـــم وقـت الطـالب واستـغـلال ســاعــات الفــراغ:

هذا الجانب من أهم الجوانب التي يجب على الأسرة مراعاتها حيث يعتبر الفراغ مشكلة المشاكل عند الشباب وعليه فإن المسؤولية تقع على ولي الأمر فيجب عليه تنظيم وقت الطالب بحيث يكون هناك وقت كافي ومناسب للمذاكرة ووقت مناسب آخر للترفيه في الأشياء المفيدة وفي هذا الجانب يعتبر قرب ولي الأمر من أبنائه ومتابعته لهم ومنحهم الرعاية هي أقصر الطرق لسد ساعات الفراغ.

رابـعـاً : مــراعـاة تـوفيــر الحــاجـات النـفسيــة:

إن الأطفال لهم حاجات نفسية مختلفة منها اطمئنان النفس والخلو من الخوف والاضطراب والحاجة للحصول على مكانة اجتماعية واقتصادية ملائمة والحاجة إلى الفوز والنجاح والسمعة الحسنة والقبول من الآخرين وسلامة الجسم والروح ، وعلى الوالدين إرشاد أبنائهم وتربيتهم التربية الصحيحة حتى لا تنحرف حاجاتهم فتتولد لديهم مشكلات نفسية واجتماعية .

خـــامســًا : اختــيــار الأصــدقــــاء:

تعتبر الصداقة وإقامة العلاقات مع الآخرين من الحاجات الأساسية للأبناء خصوصاً في سن الشباب فالأطفال والناشئون يؤثرون على بعضهم البعض ويكررون ما يفعل أصدقاؤهم وبكل أسف يتورط عدد من شبابنا في انحرافات خلقية نتيجة مصاحبة أصحاب السوء ، ومن أجل اختيار الصديق الصالح يجب على الوالدين أو على الأسرة كلها توضيح معايير الصداقة لأبنائهم وصفات الصديق غير السوي مع المتابعة المستمرة لذلك.

ســادســًا : الـعلاقــات الأسريــــة وأسـس التـــعـامــل مــع الأبـنـاء:

إذا بنيت علاقات الأسرة على الاحترام سيكون بناؤها قوياً متيناً وهذا في الواقع يؤثر تأثيراً إيجابياً على مستقبل الأبناء وعلاقاتهم الاجتماعية وإذا عامل الأبوان أبناءهم معاملة حب وتكريم فإن حياتهم تكون خالية من القلق والاضطراب أما استعمال العنف والألفاظ البذيئة يسبب إضعاف شخصية الابن وتوتره وعموماً ينبغي التوازن في التربية أي لا إفراط ولا تفريط حتى لا تكون هناك نواحي عكسية.

ســـابــعــاً : القـــدوة الــحسنـــة:

الأطفال يقلدون في سلوكياتهم الآباء والأمهات والمعلمين فالأطفال الصغار يتأثرون أكثر بآبائهم وأمهاتهم لكن عند ذهابهم إلى المدرسة يتأثرون أكثر بمعلميهم ، وعلى هذا يجب أن يعلم المربون أن أفكارهم وسلوكهم وكلامهم نموذج يحتذى به من قبل الأبناء وعليه يجب أن يكونوا قدوة في كافة تصرفاتهم.

مبــررات وجـود علاقــة بـيـن أوليــاء الأمــور والــمـدرسيــن

إن من حق أولياء الأمور وسائر أعضاء المجتمع المحلي أن يعرفوا ما تفعله المدرسة مع أطفالهم

ومن اجل أطفالهم.

للمحافظة على التراث والقيم والعادات والتقاليد، بالإضافة إلى مواكبة المدرسة للتطور والتغير في ظل هذا العصر المتطور بسرعة صاروخية، فوجود مثل هذه المجالس يجعل المدرسة مطلعة ومواكبة كل جديد وتطور بالإضافة إلى محافظتها على كل تراث وتقاليد للمجتمع الذي تنتمي إليه.

أحيانا وفي حالات معينة تعتمد المدرسة في تمويلها على المجتمع المحلي، ويمكن القول أن هذا السبب هو من أقوى الأسباب التي تفرض إقامة تعاون وثيق بين المدرسة والمجتمع المحلي ولكنه وارد أيضاً حتى بالنسبة للمدارس التي تنفق عليها جهات رسمية.

يُنتظر من المدرسة أن تنسق مع مختلف المؤسسات التي تعني برعاية الطفل لما لهذه المؤسسات من تأثير على نمو الطفل.

تساعد المدرسة في تنمية المجتمع المحلي من خلال تثقيف الأهالي وتنظيم الدورات التعليمية والندوات الثقافية، والصحية.


الـوسائـل المــقترحـة لتـفعيـل التعـاون والتواصل بـين البيـت والـمــدرسـة :

‎ إخطار أولياء الأمور بمستوى أبنائهم أولاً بأول والتعاون معهم لحل مشكلاتهم.

‎ التواصل المستمر مع أولياء الأمور وتنشيط العلاقة معهم ودعوتهم للمشاركة في الأنشطة والبرامج المختلفة والاحتفالات .

‎ تكريم الطلاب المتفوقين في التحصيل العلمي والمتميزين في الأنشطة المدرسية وذلك بحضور أولياء أمورهم.

‎ الاهتمام بعلاج المتأخرين دراسياً بمشاركة أولياء الأمور.

‎ تكريم أولياء الأمور المتواصلين والبارزين والمتعاونين مع المدارس في المناسبات المختلفة.

عنـــاصـــر التـــواصــل

إن أهـــم عناصــــر التـــواصـــــل هي:

1. الطلاب .

2. المعلمون .

3. الآباء

وذلك بحكم أنهم الأقرب إلى البرامج المدرسية والقادرون على تفسيرها من مواقع المعرفة ولكن ما هي مظاهر هذا التواصل ؟

مظــــاهــــر التــواصـــل:

1) اشتراك الآباء في أنشطة المدرسة .

2) إرسال مذكرات مختصرة للآباء ونماذج من عمل أبنائهم.

3) اللقاء مع الآباء والاتصال بهم عن طريق المكالمات الهاتفية أو اللقاءات

4) زيارات المدرسة والمعارض الفنية والثقافية المختلفة .

5) تسجيل أنشطة المدرسة بالصوت والصورة وإرسالها إلى الآباء .

أمـا عـن ظـواهـر التــواصـل المـجـتمعـي نـحـو الـمدرسـة فـهي:

1) المساعدة والمشاركة في البرامج التعليمية .

2) التبرع ببعض المبالغ لمساعدة المدرسة في إقامة بعض المشاريع .

3) الإشراف على الرحلات المدرسية والقيام ببعض الأعمال الكتابية .

4) تقديم خدمات استشارية للمدرسة.

5) القيام برعاية المدرسة وحفظها في حالة كونها مغلقة.


تــقـاريــر الـمـدرســة إلـــى الآبــــاء:

تهدف هذه التقارير إلى إيجاد نوع من التواصل بين المدرسة والبيت فيما يتعلق بمراقبة حالة الطالب الدراسية مما يدفع إلى العمل المشترك بينهما في مجال تنمية قدرات الطالب الدراسية والجسمية وغيرها كما تفيد هذه التقارير من ناحية أخرى وذلك عن طريق التعرف على الظروف المعيشية للطالب وطبيعة البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها بقصد مساعدة المرشد في إيجاد الطرق الناجحة والمناسبة في مساعدة الطالب المتأخر دراسيا .


زيـــارة الــمـعــلميـــن للآبـــاء:

تتوقف هذه الزيارات على استعداد المعلمين للقيام بها وهي تتطلب مهارة ولباقة وقدرة على الاتصال بالمستويات الجماهيرية ولا يمكن تكليف المعلم بمعنى فرضها عليه إلا في حالات نادرة و قيامه بها إنما يتم على أساس من التطوع فقط , وتوفر هذه الزيارات للمدرسة تواصلا مع البيت مما يضمن استمرارية الصلة بهؤلاء الآباء وبمن في المجتمع ، ونلاحظ ابتعاد الآباء عن المدرسة وتحاشيهم الاتصال بها لذلك لا يمكن أن نتوقع اتصال المعلمين بكل الأباء


مـجـالــس الآبـــاء والــمــعـلميـــن:

كثيرا ما نلاحظ عقد مثل هذه المجالس ولكن ما مدى فاعلية هذه المجالس في تحقيق التواصل المنشود بين البيت والمدرسة . إن مثل هذه المجالس قد تتمكن من تقريب وجهات النظر وإحداث نوع من التفاهم بين الآباء والمعلمين مما يؤدي بالتالي إلى التعاون المنشود بين البيت والمدرسة ويحقق الأهداف التي من أجلها تقوم هذه المجالس ، وبين التصور والواقع تتضح لنا الفجوة العميقة إذ أن هذه المجالس لا يتم تفعيلها وأحيانا يصبح القانون الشكلي هو الملزم الوحيد الذي يجبر المدرسة على عقد اجتماع لمجلس الآباء أو الأمهات ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجد أن هناك تجاوب سلبي من قبل أولياء الأمور وقد يحدث هذا لقلة الوعي بأهمية مثل هذه المجالس أو الهروب من دفع ضريبة التبرعات التي تطلبها المدرسة لا قامة مشروع ما أو نتيجة لخطأ في وسيلة الاتصال بأولياء الأمور وإخطارهم بأهمية الحضور .
avatar
talisman80
عضو متطور
عضو متطور

ذكر
عدد الرسائل : 147
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العــــلاقــــــة بين المــــــدرسة والأســــــــرة

مُساهمة من طرف أبويونس في الأحد مايو 25 2008, 07:40

نتمنى أن تتوطد علاقة الأسرة و المدرسة لما فيه صالح التلاميذ.

أبويونس
عضو محترف
عضو محترف

ذكر
عدد الرسائل : 187
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العــــلاقــــــة بين المــــــدرسة والأســــــــرة

مُساهمة من طرف المدير في الأحد مايو 25 2008, 11:19

موضوع مميز. شكر الله لك

_________________
avatar
المدير
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 513
العمر : 48
تاريخ التسجيل : 28/02/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ousrattalim.jeun.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العــــلاقــــــة بين المــــــدرسة والأســــــــرة

مُساهمة من طرف nayma في الإثنين مايو 26 2008, 16:17

شكرا لك على هذا الموضوع المهم ولكي تكون هناك علاقة وطيدة بين المدرسة والأسرة لابدى أن تكون هذه الأخيرة مثقفة واعية لأن الأستاذ يجد صعوبة للتواصل مع بعض الأسر الثي تتخبط في ظلمات الجهل ويكون طريق مسدود بين المدرسة والأسرة.

nayma
عضو محترف
عضو محترف

انثى
عدد الرسائل : 265
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى